الشيخ محمد الجواهري

63

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة )

والمدار على المعيل لا العيال ( 1 ) فلو كان العيال هاشميّاً دون المعيل لم يجز دفع فطرته إلى الهاشمي ، وفي العكس يجوز .

--> قد يقال : من أنه إذا كانت زكاة المال المطهرة للمال من الأوساخ محرمة على بني هاشم إذا كانت من غيرهم فحرمة الزكاة المطهرة للأبدان عليهم من غيرهم أولى من زكاة الأموال المطهرة للأموال . فممنوع ، إذ إن الأولوية متوقفة على أن زكاة الفطرة مطهرة للأبدان ، وهو أوّل الكلام ، وإن استدل بهذا الدليل السيد الاُستاذ ( قدس سره ) سابقاً في المسألة 21 ] 2751 [ فراجع . ( 1 ) وأما إذا كان الدليل على ذلك هو الإجماع لا الروايات كما عرفت أنه هو الصحيح ، فالإجماع دليل لبي يقتصر فيه على المتيقن ، والمتيقن إنما هو كون العبرة بحال المعيل لا المعال ، إذ لم يخالف في ذلك إلاّ المحدث البحراني ( قدس سره ) . ودعواه أن العبرة بحال المعال لا المعيل ، لأن الفطرة فطرة المعال لا المعيل وإن أخرجها المعيل . لا يمكن المصير إليها ، إذ لم يرد في الفطرة دليل خاص دال على حرمة فطرة غير الهاشمي على الهاشمي ، وإنما استفيد ذلك إما من الإجماع أو من إطلاق النصوص ، والإجماع دليل لبي يقتصر فيه على المتيقن وهو كون العبرة بحال المعيل ، والوارد في الإطلاقات إنما هو إضافة ذلك إلى من تجب عليه ، أي إضافة حرمة زكاة غير الهاشمي على الهاشمي إلى من تجب عليه أي المعطي لا المعطى عنه ، ومن تجب عليه في زكاة الفطرة إنما هو المعيل ، والمعال معطى عنه . ( 2 ) الحدائق 12 : 317 .